الوقود والرواتب والخدمات.. تفاصيل إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي في سوريا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
نيو فيس 24
·3 دقائق read

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تطرح إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي في سوريا أسئلة ملحة حول انعكاساتها المباشرة على الرواتب والخدمات والمشاريع، ولا سيما عقب القرار القاضي بخفض مخصصات الوقود للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30%.
وتستهدف هذه الإجراءات ضبط النفقات الإدارية والتشغيلية غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بالتوازي مع حماية الرواتب والخدمات الأساسية ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة.
وتجيب التوضيحات الحكومية عن أبرز التساؤلات المطروحة، بدءاً من تحديد نطاق الترشيد والاستثناءات، وصولاً إلى آلية التعامل مع الوفورات ومتابعة تنفيذ الإجراءات ميدانياً، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
ولا تستهدف الإجراءات المعلنة تقليص الموارد المخصصة للخدمات الأساسية أو الدخول في "سياسة تقشف" شاملة، إذ تركز الإجراءات على النفقات غير الضرورية القابلة للترشيد، والتي يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها من دون التأثير في عمل المؤسسات أو استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل هذه النفقات السفر والبعثات والمهمات الرسمية غير الضرورية، والضيافة والمؤتمرات والمطبوعات والاتصالات غير الضرورية، إضافة إلى وقف شراء أو استبدال الأثاث والتجهيزات المكتبية والسيارات المخصصة للأغراض الإدارية إلا عند ثبوت الحاجة.
ومن المقرر تخفيض مخصصات البنزين والمازوت بنسبة 30% للسيارات والآليات الحكومية ولا يستهدف وسائل النقل الجماعي أو الآليات الخدمية الطارئة، ومنها الإسعاف والإطفاء، إضافة إلى السيارات والآليات التي لا تتجاوز مخصصاتها 70 لتراً شهرياً.
كما تم تكليف الجهات العامة بدمج وتنظيم التنقلات الرسمية قدر الإمكان للحد من الاستهلاك، على أن تتولى وزارة الطاقة متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية حول الاستهلاك.
ولا تشمل إجراءات ترشيد الإنفاق الرواتب والأجور ومستحقات العاملين في الدولة، إذ تم إبقاء هذه النفقات خارج نطاق التخفيض، ويستهدف الترشيد، في المقابل، تأمين وفورات من بنود يمكن تأجيلها أو تخفيضها، بما يساعد على إدارة الموارد المتاحة بكفاءة والحفاظ على قدرة الجهات العامة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
ولا يعني تجميد بعض النفقات الاستثمارية وقف المشاريع الحكومية بصورة عامة، حيث سيتم مراجعة المشاريع وتصنيفها وفق أولويتها وحاجتها الفعلية في المرحلة الحالية، حيث تستمر المشاريع ذات الأولوية، ولا سيما المرتبطة بالخدمات الأساسية وحماية البنى التحتية أو التي تحقق عائداً مالياً أو تسهم في توفير النقد الأجنبي، في حين يمكن تأجيل المشاريع التي لا يؤثر تأجيلها في الخدمات العامة أو النشاط الاقتصادي.
أما المشاريع التي لا تتناسب جدواها مع تكلفتها في المرحلة الراهنة، فيوقف عقد نفقات جديدة عليها وتسترد اعتماداتها غير المعقودة وفق الأصول.
وتمنع الإجراءات تجزئة المشاريع أو نقل بنودها بهدف الالتفاف على إجراءات الترشيد، بما يجعل إعادة ترتيب الأولويات قائمة على طبيعة المشروع وجدواه، وليس على تغيير شكل الاعتماد أو طريقة إدراجه.
وتم استثناء النفقات التشغيلية المرتبطة بالقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة، بما يحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية.
كما تستمر المشاريع التي وصلت إلى مراحل إنجاز متقدمة، والمشاريع الممولة من منح خارجية، والمشاريع ذات العائد الاقتصادي المباشر والمثبت بالوثائق.
وتم تحديد آلية للتعامل مع الوفورات الناتجة عن وقف بعض النفقات أو تخفيضها، إذ لا يجوز للجهات العامة استخدام هذه الوفورات في ترتيب نفقات أو التزامات جديدة، أو إجراء مناقلات لتغطية نفقات غير ذات أولوية.
وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أصدرت بلاغاً للوزارات والجهات العامة، بناء على مقترح من وزارة المالية، تضمن اتخاذ جملة من إجراءات ضبط وترشيد الإنفاق العام، بما ينسجم مع متطلبات تعزيز الانضباط المالي وكفاءة استخدام الموارد العامة في ظل الظروف الراهنة.
Suggested
Read also
Worldولي العهد السعودي: نؤكد دعمنا للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد
Politicsمصر.. بلاغ من نقابة الصحفيين بشأن احتجاز "كل فريق تحرير" منصة "متصدقش"
World