بعد 151 يوماً من الاختطاف.. البحارة المصريون يروون أيام الرعب
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
نيو فيس 24
·5 دقائق read

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
بعد نحو خمسة أشهر من الاحتجاز والانتظار، تنفس البحارة المصريون المختطفون الصعداء، مع بدء إجراءات عودتهم إلى مصر، عقب جهود الدولة المصرية لمتابعة ملفهم والعمل على إعادتهم إلى وطنهم.
هذا وتحدث البحارة المصريون عن تفاصيل الأيام الصعبة التي عاشوها خلال فترة الاختطاف، مستعرضين ما مروا به من ظروف قاسية وقلق مستمر طوال فترة احتجازهم، قبل أن تنتهي معاناتهم بالعودة إلى مصر ولقاء أسرهم من جديد.
روى البحارة جانبًا من تفاصيل رحلة الاختطاف، والظروف التي عاشوها خلال فترة الاحتجاز، واللحظات التي سبقت إطلاق سراحهم وبدء رحلة العودة إلى القاهرة، مؤكدين أن الوصول إلى أرض الوطن مثّل نهاية لأصعب فترة عاشوها.
إلى ذلك، قال سامح عبد العظيم، أحد البحارة المصريين الذين كانوا محتجزين على متن السفينة، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، الأحد: "كانت أياماً صعبة للغاية، لم نكن نرى خلالها سوى مشاهد أشبه بأفلام الرعب. 151 يومًا قضيناها داخل البحر، والأسلحة كانت في كل مكان، وكنا نسمع إطلاق النار باستمرار، حتى وصل بنا الأمر إلى الشعور بأننا لن نعود مرة أخرى، وأن حياتنا انتهت إلى هذا الحد".
أما عن تفاصيل عملية الاختطاف، فقال عبد العظيم: "كنا نعمل على السفينة بشكل طبيعي، وفجأة تعرضنا للاختطاف، ولم نكن نعلم أسباب ما حدث. كانت تجربة صعبة للغاية علينا وعلى أسرنا جميعاً، خاصة مع نقص الطعام والشراب، إلى جانب الإهانات والتهديدات، وكنا نستيقظ أحياناً على أصوات إطلاق النار من جانب القراصنة الذين كانوا يسعون للحصول على الأموال".
كما تحدث عبد العظيم عن تفاصيل عملية تحريرهم، مضيفاً: "بعد أن علمنا بإطلاق سراحنا، نزلنا من الجبل، وتدخلت القوات الخاصة بالأمن في الصومال مع القراصنة، لكننا لم نكن نعلم ما الذي يحدث، حتى جاءنا خبر مفاجئ بأننا أصبحنا أحراراً، وأنه سيتم إبلاغنا بالعودة إلى أرض الوطن"، مؤكداً: "في البداية لم نكن نصدق أن الأمر انتهى بالفعل".
وقد أعرب عن تقديره للجهود التي بذلها المسؤولون المصريون للتدخل من أجل إطلاق سراح البحارة وتأمين عودتهم إلى وطنهم، مؤكداً أن العودة إلى مصر ولقاء أسرهم كانا أبرز ما تمنوه طوال فترة الاحتجاز الصعبة، متابعاً: "بعد ذلك علمنا بتدخل المسؤولين في مصر من أجلنا، ونوجه لهم الشكر الكبير على الجهود التي بذلوها... فبعد هذه الفترة الصعبة لم يكن لدينا حلم سوى أن نعود إلى مصر ونلتقي أسرنا".
على هذا المنوال، روى أحمد محمود، أحد المصريين الذين كانوا محتجزين على متن السفينة، لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن فترة الاحتجاز كانت صعبة للغاية، مشيراً إلى أنهم كانوا يستيقظون على أصوات إطلاق النار، فيما كانت الأسلحة منتشرة من حولهم، ما جعل حياتهم أشبه بـ"الكابوس"، وكانت الدقائق تمر عليهم ببطء شديد.
كما أضاف: "تعرضنا لضغوط كبيرة من جانب القراصنة الذين هاجموا السفينة واختطفونا واحتجزونا لمدة 151 يومًا، وكانوا يطالبون بفدية مقابل إطلاق سراحنا. وكانوا يسمحون لنا بالاتصال بأسرنا، لكن الهدف من ذلك كان الضغط عليهم من أجل الحصول على الأموال، وهو ما جعلنا نعيش في حالة مستمرة من الخوف والقلق".
المفاجأة في حديث محمود هو تفكيرهم في تحرير "أنفسهم بأنفسهم"، قائلاً: "في بعض الأوقات كنا نفكر في التعامل مع القراصنة المسلحين وإنهاء الأمر بأي طريقة، حتى نتخلص من العذاب والمعاملة الصعبة التي كنا نتعرض لها، لكننا كنا ندرك في الوقت نفسه خطورة التعامل مع أشخاص مسلحين بهذه الطريقة".
وأوضح أن البحارة شاهدوا في أحد الأيام تدخل القوات الصومالية، قبل أن يقدم القراصنة على إطلاق سراحهم، مشيراً إلى أنهم في البداية لم يصدقوا ما حدث ولم يستوعبوا أنهم أصبحوا أحراراً بالفعل، قبل أن تبدأ إجراءات عودتهم إلى أرض الوطن ولقاء أسرهم مجدداً.
أما من جانب الأسر، فقال عادل إمام، خال سامح عبد العظيم، ل"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن "الأسرة تعيش حالياً حالة كبيرة من الفرحة والسعادة بعد الإعلان عن الإفراج عن البحارة وعودتهم سالمين، خاصة بعد أكثر من 5 أشهر من القلق والخوف والانتظار"، موضحاً أنه "طوال هذه الفترة كنا نعيش على أمل أن تصل إلينا أخبار تطمئننا عليهم، لكن في الوقت نفسه كان الخوف يسيطر علينا بسبب طول فترة الاحتجاز والظروف الصعبة التي كنا نعلم أنهم يعيشونها".
كذلك أشار إلى أن فترة احتجاز البحارة كانت بالغة الصعوبة على أسرهم، في ظل انتظارهم المستمر لأي أخبار أو اتصالات تطمئنهم على أبنائهم، وسط حالة من القلق بشأن موعد انتهاء الأزمة وإمكانية رؤيتهم مجددًا، مشيرًا إلى أن خبر الإفراج عنهم شكل مصدر فرحة كبيرة للأسر بعد فترة طويلة من القلق والدعاء والانتظار.
هذا وذكر إمام أن التحركات المصرية خلال فترة احتجاز البحارة حظيت بتقدير كبير من جانب الأسر، التي كانت تتابع ما يصل إليها من أخبار بشأن الجهود المبذولة لإنهاء احتجازهم وإعادتهم إلى مصر، موجهاً الشكر إلى جميع من ساهموا في هذه الجهود.
كان السفير محمد صلاح، سفير مصر لدى الصومال، في استقبال البحارة المصريين لدى وصولهم إلى مطار مقديشو، حيث جرى نقلهم إلى مقر السفارة وتوفير الإقامة والرعاية اللازمة لهم، تمهيدًا لمغادرتهم برفقة السفير المصري إلى القاهرة.
أتت هذه الإجراءات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وبمتابعة من وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، بشأن تأمين عودة البحارة المصريين من الصومال إلى مصر.
يشار إلى أن ناقلة النفط "إم تي يوريكا" تعرضت للقرصنة مطلع مايو الماضي على يد مجموعات مسلحة صومالية أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، واحتجز على متنها منذ الثاني من مايو 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 هنود.
وطوال 151 يوماً، ظلت عائلات البحارة تترقب أخبار ذويها، وسط غموض أحاط بظروف احتجازهم ومصيرهم، بينما تعثرت مفاوضات الإفراج عنهم مراراً، على خلفية خلافات بشأن قيمة الفدية المطلوبة.
Suggested
Read also
"سوفا 53" يتسع في سوريا.. خنادق إسرائيلية ونقاط مراقبة
Worldجسور كييف..موسكو تغير بنك أهدافها في أوكرانيا
Technology