اكتوبر ومحطاته التاريخية نموذج للموقف الاردني وانعكاساته على الأمن الاستراتيجي القومي
يشكل التاريخ والجغرافية والشعب والقيادة الهاشمية الاردنية اهمية استراتيجية في بُعدها العربي والقومي، خاصة في ما يتصل بدعم ركائز ومتانة الجبهة القومية في مواجهة الاخطار والتحديات على اختلافها، وقد اثبت الاردن عملياً أنه الداعم والسند المهم للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسط
نيو فيس 24
·3 دقائق read

الكاتب: عبد الله توفيق كنعان
يشكل التاريخ والجغرافية والشعب والقيادة الهاشمية الاردنية اهمية استراتيجية في بُعدها العربي والقومي، خاصة في ما يتصل بدعم ركائز ومتانة الجبهة القومية في مواجهة الاخطار والتحديات على اختلافها، وقد اثبت الاردن عملياً أنه الداعم والسند المهم للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وجوهرتها القدس، ومراجعة سريعة لبعض محطات شهر اكتوبر سرعان ما يرصد المرء صلابة الموقف الاردني ودوره الجوهري في الحفاظ على الأمن العربي والقومي بمفهومه الواسع .
والذاكرة التاريخية القومية في شهر اكتوبر / تشرين الأول حافلة بالاحداث ومن محطاتها الخالدة، حروب الدفاع والنضال العربية ضد العدوان الاسرائيلي على الأمن القومي العربي سعياً من اسرائيل اضعافه من جهة، وتنفيذ المخططات الصهيونية والاساطير التي تؤمن بها من جهة أخرى، ومن ذلك العدوان الثلاثي ( بريطانيا وفرنسا واسرائيل) على مصر بتاريخ 29 اكتوبر عام 1956م، ولاحقاً حرب اكتوبر / رمضان عام 1973م، والتي اظهر فيها الجيش المصري بطولات تاريخية تعكس الايمان المطلق بقوة الحق في وجه الطغيان والاستعمار، ولم تكن حرب عام 1973م والعدوان الاسرائيلي مقتصراً على مصر فقط بل كانت سوريا تتعرض لهجمة صهيونية تستهدف أرضها وحدودها وموقفها المناصر للعرب والقضية الفلسطينية ، وللتاريخ والأجيال يجب الاشارة الى أنه وانطلاقاً من وعي الأردن شعباً وقيادة لمفهوم الامن القومي الذي يُعني الأمن الوطني والقومي في الوقت نفسه، فقد شارك الاردن في معارك تشرين الاول/ اكتوبر 1973م من خلال اللواء المدرع (40) الأردني لاسناد الجبهة السورية لمنع اي محاولات التفاف من قبل العدو الاسرائيلي ، كما قدم الاردن دعمه السياسي والدبلوماسي نصرة للاشقاء في المحافل الدولية .
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تتقدم بالتهنئة للشعب والقيادة المصرية بمناسبة عيد القوات المسلحة المصرية وانتصارات أكتوبر المجيدة، تستذكر أيضاً بعض محطات اكتوبر خلال عقود من التعاون والوحدة العربية في وجه الاخطار والتحديات التي ما تزال تهدد الأمن القومي العربي في اقليم يعتبر هو الاكثر تعقيداً في مناخه السياسي على مستوى العالم، وتؤكد اللجنة ان هذه الانتصارات التاريخية ما تزال وستبقى محركاً معنوياً للأجيال ودافعاً لوحدة عربية واسلامية مأمولة ومدعمة بالارادة والتي من شأنها أن تعزز الامن والحرية والاستقلال .
وتبين اللجنة الملكية لشؤون القدس أن الدور الاردني الداعم للأمن الاستراتيجي العربي، متصل في الوقت نفسه بالموقف الاردني الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية وجوهرتها القدس، وهنا نستذكر أيضاً من محطات اكتوبر مضامين المادة التاسعة من معاهدة السلام الموقعة بتاريخ 26 اكتوبر / تشرين الاول 1994م ، والتي أكد فيها الاردن على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات والاوقاف الاسلامية والمسيحية في القدس، هذه الوصاية التي تعود في جذورها لحادثة الإسراء والمعراج بالنسبة للوصاية على المقدسات والأوقاف الاسلامية وللعهدة العمرية بالنسبة للمقدسات والاوقاف المسيحية ، وفي تاريخها الحديث تعود لعام 1924م، ولاحقاً تمّ تأكيدها باتفاقية وقعها صاحب الوصاية جلالة الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013م.
ان الفكر الهاشمي الاصيل لطالما ستبقى من ابرز دعواته القومية والانسانية الوحدة والتعاون ، والتمسك بالحقوق التي تنص عليها قرارات الشرعية الدولية بما فيها المتعلقة بالقضية الفلسطينية وجوهرتها القدس، وحق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م ، وبعد العدوان الاسرائيلي على غزة في اكتوبر عام 2023م وتعرض اهلها وبكل وحشية للابادة والتهجير ، جاء الموقف الاردني والمصري والعربي ثابت وراسخ في الدعم الانساني والاغاثي لاهلنا فيها، خاصة أن الاردن ومصر يشكلان المنافذ الانسانية الوحيدة للاشقاء، وقد شكلت دبلوماسية البلدين وحكمة قيادتهما التي تحظى باحترام العالم رصيداً إضافياً لتخفيف المعاناة وتقديم الدعم .
Source: وكالة معا الإخبارية
Suggested
Read also
ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون بالكونغرس
Politicsحمدان بن محمد يزور طيار "فلاي دبي": جسد أعلى درجات الشجاعة
Politics