غيورغييفا للعربية": حرب إيران تعيد رسم خريطة اقتصاد الخليج.. والنفط يبقى مرتفعاً في 2027
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
نيو فيس 24
·4 دقائق read
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مديرة صندوق النقد: السعودية ستزيد إنتاج وصادرات النفط العام المقبل.. واستثمارات تنويع مسارات التصدير ستعزز قدرتها على مواجهة اضطرابات هرمز
أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غيورغييفا، أن حرب إيران فتحت مجالات عديدة للتعاون الاقتصادي بين دول الخليج، مشيرة إلى وجود تباين واضح في تداعيات الحرب على اقتصادات المنطقة.
وقالت غيورغييفا،، في مقابلة مع "العربية Business"، إن التحدي الأكبر أمام دول المنطقة يتمثل حالياً في كيفية استعادة الزخم القوي الذي كانت تتمتع به اقتصاداتها قبل الحرب، مع التركيز على توظيف قدراتها المالية بالشكل الأمثل ومواصلة الإصلاحات التي تعزز النمو.
صندوق النقد يشيد بمتانة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على مواجهة التحديات
أوضحت غيورغييفا أن السعودية ستستفيد بقوة من استثماراتها السابقة لتنويع مسارات تصدير النفط، معتبرة أن هذه الاستثمارات تكتسب أهمية خاصة في ظل اضطرابات حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأضافت أن استثمارات دول الخليج في نقل النفط بعيداً عن هرمز تظل مهمة حتى في حال إعادة فتح المضيق بشكل دائم، مشيرة إلى أن تنويع مسارات التصدير يعزز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات المستقبلية.
وتوقعت غيورغييفا زيادة إنتاج وصادرات النفط السعودية خلال العام المقبل حتى في حال استمرار الحرب.
قالت مديرة صندوق النقد إن أسعار النفط ستبقى مرتفعة في 2027 حتى إذا انتهت الحرب، بسبب الحاجة إلى إعادة بناء الاحتياطيات التي جرى السحب منها خلال فترة الأزمة.
وأضافت أن الدول ستسارع إلى إعادة ملء مخزونات الطاقة نتيجة التجربة التي مرت بها خلال الحرب، ما قد يبقي الطلب على النفط مرتفعاً.
وأشارت إلى استمرار الضغوط السعرية عالمياً نتيجة صدمة إمدادات النفط، لافتة إلى أن تأثير الأزمة كان واضحاً بصورة خاصة على الأردن ومصر باعتبارهما من الدول المستوردة للنفط.
أكدت غيورغييفا أن أثر حرب إيران يختلف من دولة إلى أخرى، مشيرة إلى أن العراق والكويت والبحرين من بين الاقتصادات الأكثر تأثراً بتداعيات الحرب، ولكن لأسباب مختلفة.
وفي المقابل، قالت إن دول الخليج استطاعت تجاوز العديد من العقبات بفضل استثماراتها السابقة في تنويع اقتصاداتها، مؤكدة أن السعودية ستواصل تنويع اقتصادها وزيادة حيويته.
وأضافت أن الحرب فتحت في الوقت نفسه مجالات عديدة للتعاون الاقتصادي بين دول الخليج، بما يعزز فرص العمل المشترك في مواجهة تداعيات الصدمات الإقليمية.
قالت غيورغييفا إن صندوق النقد الدولي يتفق مع التقديرات السعودية بشأن تحقيق قفزة في النمو الاقتصادي خلال عام 2027.
وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمي ينمو بنحو 3% هذا العام، في وقت تواصل فيه الاقتصادات مواجهة تداعيات الحرب وصدمة الطاقة وارتفاع مستويات الدين.
حذرت غيورغييفا من أن القلق لا يتعلق حالياً فقط بحجم مديونية شركات الذكاء الاصطناعي، التي وصفتها بأنها غير مقلقة في الوقت الراهن، وإنما بمصير قطاع الذكاء الاصطناعي ككل وقدرته على تحقيق العوائد الاقتصادية المتوقعة.
وأشارت إلى أن القلق يكمن في احتمال فشل استثمارات الذكاء الاصطناعي في تحقيق وفورات الإنتاج الموعودة، موضحة أن الأثر الإيجابي المتوقع من استثمارات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد يعادل، من حيث الأهمية، الأثر السلبي للتضخم.
دعت غيورغييفا الدول الأكثر استدانة إلى وضع خطط واضحة لخفض مستويات المديونية، مشيرة إلى أن ما شهده الاقتصاد العالمي منذ جائحة "كوفيد-19" هو لجوء الحكومات إلى الاقتراض خلال الأزمات، من دون اتخاذ خطوات مماثلة لخفض الدين خلال فترات الرخاء.
وأكدت أن توظيف الموارد المالية بالشكل الأمثل يمثل أولوية لدول المنطقة، خصوصاً في ظل ارتفاع مستويات الدين عالمياً وتزايد الضغوط على المالية العامة.
قالت غيورغييفا إن القرارات التي تتخذها الدول بشأن اقتصاداتها تظل قرارات سيادية، مشيرة إلى أن نصيحة صندوق النقد لمصر تتمثل في مواصلة تقوية القطاع الخاص.
وأكدت أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل عاملاً مهماً لدعم النمو ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.
Suggested
Read also
Politicsاعتقال بريطاني من أصل إيراني في قضية مخطط لاستهداف قاعدة جوية
Politicsترمب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي
Politics