بعد منشور السد العالي.. مصر تُحرج الوزير الإثيوبي بسبب حذفه
في تعليق يحمل نبرة ساخرة، قللت وزارة الموارد المائية والري المصرية من التصريحات الصادرة عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، بخصوص بناء السد العالي واصفة إياها بـ "المهاترات".
نيو فيس 24
·3 دقائق read

في تعليق يحمل نبرة ساخرة، قللت وزارة الموارد المائية والري المصرية من التصريحات الصادرة عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، بخصوص بناء السد العالي واصفة إياها بـ "المهاترات".
وقال مصدر مسؤول بالوزارة حسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية مساء السبت إن تصريحات الوزير الإثيوبي تعكس حالة من عدم الاتزان السياسي التي لا تستحق عناء الرد أو إهدار الوقت.
وجاء تعليق المصدر المصري ردا على التدوينة المثيرة للجدل التي نشرها الوزير الإثيوبي عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك» والمتعلقة بالسد العالي، قبل أن يقوم بحذفها لاحقًا في تصرف أثار الكثير من الاستغراب.
المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية اللواء محمد عبد الواحد: التصعيد بين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة سياسي وإعلامي فقط.. ومصر تفصل بين الملف واضطرابات إثيوبيا pic.twitter.com/0hVz0CESoX
وأوضح المصدر المسؤول أن السؤال الجوهري والحقيقي الذي يتوجب على الجانب الإثيوبي الإجابة عنه أمام الجميع ليس مضمون التصريح، بل: «لماذا سارع الوزير الإثيوبي بحذف منشوره المخجل من على حسابه بعد فترة وجيزة من نشره؟
وأكد أن هذه التصرفات لا تعدو كونها محاولة بائسة وعاجزة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة القائمة، والمتمثلة في استمرار أديس أبابا في اتخاذ القرارات والتصرفات الأحادية المتعلقة بسدها غير الشرعي، في خرق صريح ومستمر لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات المنظمة للمجاري المائية المتقاطعة.
وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، قد قال إن بلاده تمتلك حقاً سيادياً في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل استناداً إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، رافضاً الدعوات التي تطالب إثيوبيا بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب على مشروعاتها لتطوير الموارد المائية.
وأوضح الوزير في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت مبكر، صباح السبت، أن إثيوبيا دعت مراراً إلى التشاور بشأن مشروعات مياه النيل، كاشفاً أن سجلات تاريخية من خمسينيات القرن الماضي وثقت اعتراضات إثيوبية على غياب التشاور الأوسع بشأن مشروع أسوان والترتيبات السابقة المتعلقة بمياه النيل.
وقال هبتامو إن سد النهضة يخضع لإطار إقليمي أحدث، يتمثل في إعلان المبادئ لعام 2015، الذي وقعته إثيوبيا والسودان ومصر، مشددا على أن الإرث التاريخي للسد العالي في أسوان بمصر وإنشاءه تسببا في اضطرابات اجتماعية واسعة، مشيراً إلى أن المشروع نُفذ دون موافقة إثيوبيا.
وقال هبتامو: "قبل انتقاد إثيوبيا، ينبغي لمصر أن تفسر سبب قيامها ببناء السد العالي في أسوان دون موافقة إثيوبيا"، رابطاً بين التجربة التاريخية لمشروع أسوان والنقاش الراهن بشأن سد النهضة.
واعتبر أن السجل التاريخي لمصر يضعف انتقاداتها لإثيوبيا على أساس التشاور مع دول المصب فقط، مشيراً إلى "تهجير المجتمعات النوبية" المرتبط بمشروع السد العالي.
يذكر أن الأزمة بين البلدين تعود إلى سنوات من المفاوضات المتعثرة بين مصر والسودان وإثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة حيث تتمسك القاهرة بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن عدم الإضرار بأمنها المائي وحصتها التاريخية في مياه نهر النيل، وتصر أديس أبابا على المضي قدمًا في إجراءات أحادية دون التنسيق مع دولتي المصب.
وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا لافتًا في نبرة التراشق الدبلوماسي والإعلامي بين الطرفين، عقب إعلان إثيوبيا اكتمال عمليات الملء وافتتاح المراحل الأخيرة من السد، وهو ما اعتبرته مصر خرقًا صريحًا لإعلان المبادئ الموقّع عام 2015 وللقانون الدولي.
Suggested
Read also
الجيش اليمني يستعيد مناطق من سيطرة الحوثيين جنوب تعز
Politicsوسط توتر دبلوماسي.. وزير خارجية مصر يتحدث عن إثيوبيا و"الهروب" من الأزمات الداخلية
Sports