فؤاد حسين للعربية: خطة لحصر السلاح بيد الدولة حتى يونيو المقبل
أجرى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لقاء طاولة مستديرة مع الصحفيين في واشنطن، شاركت فيه «العربية» و«الحدث»، وتناول خلاله مستقبل العلاقات العراقية الأميركية مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وخطة الحكومة للتعامل مع سلاح الفصائل المسلحة، وتأثير النفوذ الإيراني، إ
نيو فيس 24
·6 دقائق read

أجرى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لقاء طاولة مستديرة مع الصحفيين في واشنطن، شاركت فيه «العربية» و«الحدث»، وتناول خلاله مستقبل العلاقات العراقية الأميركية مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وخطة الحكومة للتعامل مع سلاح الفصائل المسلحة، وتأثير النفوذ الإيراني، إلى جانب العقوبات على شركات الطيران الإيرانية وانعكاساتها على حركة الزيارات الدينية بين العراق وإيران.
وقال حسين إن زيارته إلى واشنطن تأتي في مرحلة مهمة من العلاقات بين البلدين، تتزامن مع الانتقال من التعاون في إطار التحالف الدولي إلى بحث علاقات ثنائية أوسع، تشمل الجوانب الأمنية والعسكرية، والاقتصادية، والمالية، والسياسية.
وأوضح أن اجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين ما زالت مستمرة، وأن جدول الزيارة يتضمن لقاءات مهمة لمناقشة ملفات ترتبط بالوضع العراقي وتطورات المنطقة، مشيرًا إلى أن العلاقة بين واشنطن وطهران والصراع المستمر بينهما كانا من الموضوعات الأساسية في مباحثاته.
خطة حكومية للتعامل مع سلاح الفصائل
وفي رده على سؤال «العربية» بشأن حصر السلاح بيد الدولة، والضمانات المتعلقة بتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها، وتأثير النفوذ الإيراني، قال حسين إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مطولًا مع رئيس الوزراء العراقي صباح يوم اللقاء، تناول خلاله هذه المسألة.
وأوضح أن الحكومة لديها خطة واضحة تمتد حتى يونيو من العام المقبل، تتخلى خلالها الجماعات المعنية عن أسلحتها، على أن يكون الهدف النهائي دمجها في القوات ألحكومية.
وأشار إلى أن تنفيذ الخطة بدأ بالفعل، وأن جماعة «أوفياء الله» أصدرت بيانًا أعلنت فيه دعمها لخطة الحكومة وسياسة رئيس الوزراء. وأضاف أنه فهم من رئيس الوزراء أن كتائب سيد الشهداء تستعد بدورها لإصدار بيان، إما مساء يوم اللقاء أو في اليوم التالي، تعلن فيه دعمها للخطة.
وقال حسين إن الحكومة تتعامل في هذا الملف مع سبع جماعات، أعلنت ثلاث منها بالفعل دعمها للخطة، فيما بدأ بعضها تسليم أسلحته إلى القوات المسلحة.
أما الجماعات الأربع الأخرى، فأوضح أن الحكومة كانت تنتظر مواقفها، وأن اثنتين منها تستعدان لإصدار بيانين لدعم الخطة، بينما تتواصل المفاوضات مع جماعة ثالثة، على أن يتضح بعد ذلك موقف الجماعة الرابعة.
وأكد أن الحكومة تسعى إلى تحقيق هدفها تدريجيًا، ولديها الوسائل والجدول الزمني اللازمان لتنفيذ الخطة. وكرر أن جماعتين أعلنتا بالفعل دعمهما لسياسة رئيس الوزراء في سياق التطورات التي تحدث عنها.
وجاءت تصريحات حسين ردًا على سؤال طرحته مديرة مكتب العربية والحدث تناول المخاوف من استمرار نفوذ الفصائل المرتبطة بإيران وبقاء السلاح خارج سلطة الدولة، ومدى التزام الجماعات التي لم توافق بعد على تسليم أسلحتها بالجدول الزمني المعلن.
وفي حين أشار السؤال إلى يوليو المقبل، حدد الوزير نهاية الخطة في يونيو من العام المقبل، مستندًا في رده إلى ما وصفه بالتقدم في مواقف عدد من الجماعات واستمرار التفاوض مع الجماعات الأخرى.
النفوذ الإيراني.. «شأن عراقي ومطلب دستوري»
وفي متابعة لسؤال «العربية» بشأن النفوذ الإيراني والمخاوف من عودة طهران إلى ملء الفراغ، شدد حسين على أن الحديث يتعلق بمواطنين عراقيين، وأن النقاش داخل الحكومة وبين القادة السياسيين يدور حول طبيعة الخطوة وأهدافها.
وأوضح أن السؤال المطروح داخليًا هو ما إذا كان دمج هذه الجماعات في القوات المسلحة خطوة عراقية، أم نتيجة ضغوط أو تأثيرات خارجية، مؤكدًا أن العودة إلى الدستور تجعل تنفيذها مطلبًا دستوريًا وشأنًا عراقيًا في المقام الأول.
وأقر حسين بأن الحكومة العراقية تعرضت لضغوط، وبوجود تأثيرات من أطراف أخرى على الجماعات المسلحة أو على الحكومة لتغيير المسار، لكنه أكد التزام الحكومة بما وعدت به وبالخطة التي وضعتها.
وأضاف أن بغداد تتوقع من الأطراف الأخرى الالتزام بخطة الحكومة العراقية، معربًا عن اعتقاده بأن غالبية القادة السياسيين العراقيين يدعمونها.
وأشار إلى أن دعم الخطة لا يقتصر على الحكومة، بل يشمل الأحزاب السياسية أيضًا، فيما اعتبر أن التعامل مع الجهات التي لن تتعاون مع الحكومة يمثل «مسألة مختلفة»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات المحتملة تجاهها.
علاقات أمنية ثنائية بعد انتهاء مهمة التحالف
وفي ملف العلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية العراقي إن النقاشات الداخلية بشأن مغادرة قوات التحالف بدأت قبل عام أو عامين، واستمرت مؤخرًا بين الحكومة والقادة السياسيين.
وأوضح أن بغداد كانت تؤكد خلال هذه النقاشات أن مغادرة التحالف ستفتح الباب أمام إقامة علاقات أمنية ثنائية، ولا سيما مع الولايات المتحدة..
وأضاف أن العراق سيبحث مستقبلًا كيفية بناء علاقات أمنية ثنائية مع واشنطن وبعض الدول الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب دول أوروبية أخرى.
وعن طبيعة العلاقة المرتقبة، قال حسين إن الأمر يتطلب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، وإن بغداد ستطرح رؤيتها بشأن كيفية إدارة التعاون الأمني الثنائي، لكن الصيغة النهائية تعتمد كذلك على موقف الجانب الأميركي.
وأكد أن العراق سيطرح هذا الملف خلال لقاءاته في واشنطن، لكنه لم يبدأ بعد التفاوض على الاتفاق.
وأشار إلى إمكانية الاستناد في المناقشات إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008، بوصفها إطارًا قائمًا يمكن البناء عليه لتطوير العلاقة.
العقوبات على الطيران والزيارات الدينية
وتناول حسين أيضًا العقوبات على شركات الطيران الإيرانية، واصفًا الملف بأنه بالغ الحساسية بالنسبة إلى العراق، نظرًا إلى ارتباطه بحركة الزوار بين البلدين والزيارات إلى الأماكن المقدسة.
وقال إنه التقى مسؤولين أميركيين، بينهم الرئيس ووزير الخارجية، في نيويورك خلال الأسبوع السابق للقاء، وإنه سيواصل مباحثاته في واشنطن مع عدد من المسؤولين.
وأوضح أن جدول لقاءاته يتضمن اجتماعًا مع وزير الخزانة، ومباحثات مع مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي، وأنه يعتزم طرح ملف العقوبات وحركة الرحلات الجوية خلال هذه الاجتماعات.
وبحسب الأرقام التي أوردها الوزير، يستقبل العراق سنويًا نحو خمسة ملايين زائر من إيران، يتوجه معظمهم إلى الأماكن المقدسة، ولا سيما في كربلاء والنجف، فيما يسافر نحو ثلاثة ملايين عراقي إلى إيران لزيارة الأماكن المقدسة في مشهد.
وأكد أن هذه الحركة تمثل قضية حساسة لارتباطها بالدين والمراقد، مشيرًا إلى أن بغداد ترحب بالزوار الإيرانيين.
وقال إن هدفه من مناقشة الملف مع المسؤولين الأميركيين هو التوصل إلى حل، محذرًا من أن عدم معالجة المسألة قد يؤدي إلى مشكلة كبيرة.
وتساءل عن كيفية التعامل مع العقوبات وتأثيرها على الرحلات الإيرانية المتجهة إلى العراق لخدمة زوار النجف وكربلاء، وكذلك الرحلات العراقية المتجهة إلى مشهد، مشددًا على البعد الديني لهذه الزيارات.
أسئلة بشأن التقارب بين واشنطن وطهران
وخلال اللقاء، طُرحت على الوزير أسئلة بشأن استعداد العراق للمساعدة في تقريب الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وما إذا كانت بغداد تنقل رسائل بين الطرفين.
وفي الجزء المتاح من إجابته، أكد حسين أن العراق يتمتع بعلاقة ممتازة مع واشنطن، وأشار إلى استقبال رئيس الوزراء العراقي في العاصمة الأميركية.
وبالنسبة للعب دور وساطة بين إيران والولايات المتحدة قال حسين ان العراق تربطه علاقات جيدة مع الطرفين.
وتأتي هذه الملفات في صلب المباحثات التي يجريها وزير الخارجية العراقي خلال زيارته، وسط سعي بغداد إلى تطوير علاقتها الثنائية مع الولايات المتحدة، والمضي في خطة التعامل مع سلاح الفصائل، ومعالجة تداعيات العقوبات على حركة السفر والزيارات الدينية بين العراق وإيران.
Suggested
Read also
Worldترامب: لو ترشحت للرئاسة اليوم لفزت بفارق 25%
Worldمصر ترد على اثيوبيا وتطالب مستشار سفارة أديس ابابا بمغادرة أراضيها
Politics