فتى "الهودي" لم يعد كما كان.. مارك زوكربيرغ يثير التساؤلات بإطلالة "مهووس بالتكنولوجيا"
- غالبًا ما تحمل الملابس رسائل تتجاوز المظهر، لكنّ مارك زوكربيرغ اختار هذه المرة كتابة رسالته على قميصه حرفيًا. وخلال إطلالته الأربعاء، في فعالية لشركة "ميتا" في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا الأمريكية، اختار الرئيس التنفيذي للشركة قميصًا أسود اللون واسعًا حمل عبارة بالإنجليزية مع
نيو فيس 24
·4 دقائق read

- غالبًا ما تحمل الملابس رسائل تتجاوز المظهر، لكنّ مارك زوكربيرغ اختار هذه المرة كتابة رسالته على قميصه حرفيًا. وخلال إطلالته الأربعاء، في فعالية لشركة "ميتا" في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا الأمريكية، اختار الرئيس التنفيذي للشركة قميصًا أسود اللون واسعًا حمل عبارة بالإنجليزية معناها: "البناء هو لغة حبي".
وجاءت العبارة مناسبة للحدث الذي استعرض خلاله زوكربيرغ أحدث ابتكارات شركته في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا القابلة للارتداء. جاء القميص الفضفاض ذو القصّة المربعة قريبًا في تصميمه من قمصان أخرى سبق أن ارتداها زوكربيرغ وصُنعت خصيصًا له ضمن تعاون مع المصمم المقيم في لوس أنجلوس مايك أميري.
عكست الإطلالة تحولًا واضحًا في أسلوب زوكربيرغ، الذي ابتعد منذ سنوات عن صورته السابقة المرتبطة بقمصان الـ"هودي" والقمصان الرمادية الضيقة التي أصبحت جزءًا من الصورة النمطية لمؤسسي شركات التكنولوجيا. وفي ظهوره الأخير، حافظ على أسلوبه المستوحى من أزياء الشارع، لكنه أدخل إليه تعديلات بسيطة منحته طابعًا أكثر تحديدًا وجرأة.
ولم تقتصر التعديلات على القميص، إذ ارتدى زوكربيرغ سروالًا بنيًا مائلًا إلى الخردلي من علامة "ذا رو" الأمريكية، تميّز بثنية واضحة في المقدمة أضفت لمسة كلاسيكية إلى القصّة الفضفاضة. لكن الأكسسوار الأبرز في إطلالته كان النظارات، إذ ظهر بأكثر من تصميم من نظارات علامة "راي-بان" الإيطالية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي من "ميتا".
واختار في إحدى إطلالاته إطارًا سميكًا بلون صدفي، قبل أن يصعد إلى المسرح مرتديًا إطار "براولاين" بإطار علوي بارز، وهو تصميم طرحته شركة "شورون" للمرة الأولى عام 1947، قبل أن يصبح من الأنماط الأساسية في أزياء خمسينيات القرن الماضي. ينتمي التصميم الذي ارتداه زوكربيرغ إلى مجموعة "راي-بان ميتا أوديو"، وهي نظارات صوتية جديدة تضم ميكروفونات وإمكانات للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، لكنها تأتي من دون كاميرا، في خطوة تراعي المخاوف المتعلقة بالخصوصية.
وأعلنت "ميتا" أن النظارات الجديدة صُممت للاستماع إلى الموسيقى والبودكاست، وإجراء المكالمات والتفاعل مع مساعد الذكاء الاصطناعي من دون الحاجة إلى استخدام الهاتف. وقد يكون هذا التحول في الأسلوب مهمًا في ظل الدور المتزايد الذي تؤديه "ميتا" في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تزايد النقاش حول مخاطر هذه التكنولوجيا وتأثيراتها المحتملة.
كيف نظر خبراء الموضة والتكنولوجيا إلى هذه الإطلالة؟ في هذا السياق، شبّه توم وارن، المراسل المتخصص في التكنولوجيا لدى موقع "ذا فيرج"، إطلالة زوكربيرغ الجديدة برمز تعبيري يرتدي نظارات طبية.
وأشار ديريك غاي، الكاتب المتخصص في أزياء الرجال، إلى أن النظارات الجديدة ترتبط بشكل وثيق بشخصيات من النخبة السياسية والمؤسساتية، أو بالمثقفين في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. وأشار إلى المسافة التي قطعها زوكربيرغ منذ أن كان يُنظر إليه بوصفه النموذج الأشهر لعدم الاكتراث بالأسلوب، لكنه رجّح أن يعكس هذا التحول تقدّم زوكربيرغ في العمر أكثر مما يعكس توجهًا سياسيًا، خلافًا لما ذهب إليه البعض.
من المقرر أن يعود اسم زوكربيرغ إلى واجهة النقاش حول صورته العامة الشهر المقبل مع طرح فيلم The Social Reckoning" في دور السينما. ويأتي الفيلم كجزء ثانٍ لفيلم The Social Network" الذي صدر عام 2010.
وفي الإعلان الترويجي للفيلم، ظهر الممثل الأمريكي جيريمي سترونغ الذي يجسّد شخصية زوكربيرغ بتسريحة اعتمدها مؤسس شركة "ميتا" خلال أواخر العقد الثاني من الألفية وبدايات العقد الحالي، وابتعد عنها في السنوات الأخيرة بعدما أطال شعره وترك تجعيداته الطبيعية تظهر بشكل أوضح. "أناقة محطات الوقود" لم يكن زوكربيرغ وحده من لفت الأنظار بإطلالته، إذ ظهر ألكسندر وانغ، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في "ميتا"، بقميص أخضر فضفاض بنقشة تمويه ورسومات لغزلان وعبارة "ليك تاهو"، وقال إنه اشتراه من متجر للملابس المستعملة في سانتا كروز مقابل 30 دولارًا. ونسّق وانغ القميص مع سروال، وحذاء "كروكس" ونظارات بإطار سلكي رفيع.
ومع تسريحة شعر طويلة بغرّة أمامية، بدت الإطلالة أقرب إلى ما يمكن تسميته "أناقة محطات الوقود.
Suggested
Read also
Politicsترخيص ومصادرة المخالفين.. نظام جديد للدراجات والسكوترات الكهربائية
Politicsبتكلفة 150 مليون شيكل شهرياً: "سموتريتش" يقر خفض أسعار الوقود 50 أغورة
Politics