جسور كييف..موسكو تغير بنك أهدافها في أوكرانيا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
نيو فيس 24
·3 دقائق read

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
دخلت الجسور التي تربط ضفتي كييف دائرة الاستهداف الروسي المتكرر، في تصعيد يهدد بتعطيل حركة السكان والإمدادات عبر نهر دنيبرو، ويزيد الضغط على العاصمة الأوكرانية. ورغم أن أيا من الجسور لم تسقط في الهجمات، لكن الأضرار ومخاوف تكرار القصف دفعت السلطات إلى إغلاق بعضها وتقييد المرور على أخرى، وهو ما يعني امتداد أثر الضربات إلى تنقل السكان وأعمالهم ووصول السلع، في مدينة تعتمد على هذه المعابر لربط أحيائها السكنية بمراكز الإدارة والنشاط التجاري.
ففي أحدث حلقات الاستهداف، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة "إكس"، الأحد أن مسيّرة روسية ضربت مجدداً جسر "بيفنيتشني"، المعروف بالجسر الشمالي، صباح اليوم.
كما أوضح أن روسيا أطلقت خلال الليل 135 مسيّرة هجومية، بينها أكثر من 50 بمحركات نفاثة، مستهدفة مناطق كييف ودنيبرو وخاركيف ودونيتسك وسومي وزابوروجي، مع انقطاع الكهرباء عن بعض التجمعات السكنية.
أتى هذا الهجوم بعد ست ضربات استهدفت جسور العاصمة خلال ثلاثة أيام؛ إذ أصابت ثلاث مسيّرات الجسر الجنوبي يوم الخميس الماضي، وتعرض لضربتين يوم الجمعة، قبل استهداف جسر شمال المدينة صباح السبت.
ونتيجة لذلك، قُيدت الحركة أو عُلقت على خمسة من جسور الطرق الستة، بدرجات متفاوتة. وأُغلق الجسر الشمالي مؤقتاً، فيما توقفت حركة السيارات والمترو عبر الجسر الجنوبي، وفُرضت قيود على ثلاثة معابر أخرى.
ولم تكن حركة الركاب بعيدة عن الخطر؛ فالضربة الأولى على الجسر الجنوبي تزامنت مع عبور قطار مترو دون تسجيل إصابات، بينما أظهر مقطع متداول لاحقاً إصابته بمسيّرة أخرى أثناء مرور أشخاص سيراً.
فيما تفسر جغرافية كييف خطورة هذا التصعيد؛ فالضفة الشرقية ذات الطابع السكني، والتي تضم نحو مليون نسمة، تعتمد على الجسور للوصول إلى الضفة الغربية، حيث تتركز المؤسسات الحكومية ومقار الشركات.
كما تعبر المواد الغذائية والمعدات، إلى جانب السكان النهر الذي يشق أوكرانيا من الشمال إلى الجنوب، ما يجعل تعطيل المعابر عبئاً على العاصمة وشبكات الإمداد المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، رأى مسؤولون وخبراء عسكريون أوكرانيون أن استهداف الجسور يندرج ضمن حملة لإضعاف الاقتصاد وتقويض المجهود الحربي، بالتوازي مع إنهاك السكان عبر تعقيد تفاصيل حياتهم اليومية. وتعزز هذه القراءة زيادة الضربات على المستودعات والقطارات ومراكز البيانات ومخازن المستلزمات الطبية ومصانع الصلب، إلى جانب شبكة الكهرباء. وهي تقديرات أوكرانية لدوافع الحملة، وليست أهدافاً أعلنتها موسكو.
في المقابل، ضاعف نقص أنظمة الدفاع الجوي صعوبة حماية المنشآت المتباعدة، بينما تسمح الترسانة الروسية المتنامية بتكثيف الهجمات وتوزيعها جغرافياً.
ومع أن إسقاط الجسور الخرسانية الضخمة يتطلب ضربات متعددة، فإن إصابة عناصرها الداعمة قد تكفي لإغلاقها حتى استكمال الفحوص والإصلاحات.
وتزداد كلفة الإغلاق مع محدودية البدائل؛ فأقرب جسر جنوب كييف يقع على مسافة نحو 90 ميلاً، ما يفرض مسارات التفافية طويلة على السكان وشاحنات الإمداد.وبذلك، قد تواجه العاصمة أزمة نقل ممتدة حتى دون انهيار جسورها؛ إذ يكفي منع العبور لإرباك الأعمال وتأخير الإمدادات، وتحويل رحلة يومية معتادة إلى تحدٍ متكرر، في مدينة أنهكتها سنوات الحرب وضغوط القصف.
Suggested
Read also
Worldالقوات المسلحة اليمنية تعلن بدء معركة تحرير واستعادة الدولة
عبد العاطي: لن نقبل ببناء أي سدود جديدة مخالفة للقانون
World